أبو عرابى
17-02-08, 08:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الثالث
الأدب الثالث : تكريم الطفل بالعقيقة
لإعلان السعادة والفرح والبشر بمقدم الطفل ، وتكون العقيقة بذبح شاة أو أكثر عن المولود يوم أسبوعه ، لإطعام الأهل والأقارب والجيران بهذه المناسبة السعيدة وتقديم الشكر لله تعالى على فضله ونعمه ، وقال جمهور العلماء : العقيقة سنة .
3- رعاية الطفل من الصغر
وذلك في مأكله ومشربه ، وجسده ، وثيابه ، ليكون صحيح العقل ، سوي الجسم ، سليم الحواس ، فإن حياة الإنسان كل لا يتجزأ ، وإن حياته الجسمية في الصغر مؤشرا إلى حالته في الكبر ، وإن العقل السليم في الجسم السليم والإسلام يريد منا أن نربي أولادنا على القوة والنشاط ، يقول رسول الله r : (( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كل خير ))
وهذه القوة تتجلى بالمعنى المادي كما تتجلى بالمعنى الروحي أيضا ، بأن يكون الطعام طاهرا ومبرأ منكل ح رام ، فلا يطعم الأولاد إلا من حلال ، ولا تتغذى الحامل والمرضع والأم الحاضنة إلا من حلال ، لأن اللبن أو الغذاء الحاصل من حرام لا بركة فيه ، وكيف يقدم الوالد إلى أولاده الغذاء الحرام ، ثم يسعى إلى أن يكونوا على منهج الله وصراط رب العالمين ؟ فإن الفاسد لا يؤدي إلا إلى فساد ، والحرام لا ينتج إلا سوءا وضررا ، كما إن الحرام لا يكون وسيلة إلى المقاصد النبيلة والغاية لا تبرر الواسطة ، وكل لحم بنت من السحت فالنار أولى به .
يقول رسول الله r : (( إن الله طيب ، لا يقبل إلا طيبا ، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى : ]يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا[ [المؤمنون: 51] ، وقال تعالى ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ[ [البقرة: 172] ثم ذكر الرجل يطيل السفر ، أشعث أغبر ، يمد يديه إلى السماء : يارب ! يا رب ! ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغذي بالحرام ، فأنى يستجاب له؟!)).
ويظن كثير من الآباء أن واجبهم تجاه الأولاد – مقصور على تقديم القوت ، والغذاء والكساء ، وأن يؤمنوا لهم العيش الرغيد ، والحياة المادية المرفهة ، فيقضي الأب الأيام والسنين منهمكا في الكسب ويضرب في الأرض للتجارة والعمل ويسعى ذات اليمين وذات الشمال ويغيب عن بيته ومنا طويلا ويترك أولاده ويغفل عن تربيتهم ويظن انهم صغار يكفيهم الطعام والشراب واللباس فتكون النتيجة الضياع والحسرة .
وعلى العكس من ذلك تماما فقد عمد الناس قديما إلى وأد البنات هربا من رزقهم وبخلا على معيشتهم وخشية من الفقر وضيق ذات اليد ويعمد الناس اليوم إلى ما يسمى بمنع النسل خشية الإملاق والإنفاق والخوف من قلة الرزق والخوف من الفقر لذلك رد القرآن الكريم على هذين الصنفين مبينا أن الله هو الخالق وهو الرازق وأنه يرزق الأولاد كما يرزق الآباء والأمهات فقال تعالى : ]وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا[ [الإسراء: 31].
وقال تعالى : ]وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُم مِّنْ إِمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ[ [الأنعام: 151].
كما أعلن القرآن الكريم المبدأ العام في الرزق فقال تعالى : ]وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ .فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ[ [الذاريات: 22، 23].
ورقط القرآن الكريم بين الرزق والكسب ووجوب التربية ، وإن انصراف الوالدين بعض الوقت إلى تربية الأولاد لا يؤثر على مورد رزقهم ولا يبطل فقال تعالى ]وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى[ [طه: 132].
الأدب الثالث : تكريم الطفل بالعقيقة
لإعلان السعادة والفرح والبشر بمقدم الطفل ، وتكون العقيقة بذبح شاة أو أكثر عن المولود يوم أسبوعه ، لإطعام الأهل والأقارب والجيران بهذه المناسبة السعيدة وتقديم الشكر لله تعالى على فضله ونعمه ، وقال جمهور العلماء : العقيقة سنة .
3- رعاية الطفل من الصغر
وذلك في مأكله ومشربه ، وجسده ، وثيابه ، ليكون صحيح العقل ، سوي الجسم ، سليم الحواس ، فإن حياة الإنسان كل لا يتجزأ ، وإن حياته الجسمية في الصغر مؤشرا إلى حالته في الكبر ، وإن العقل السليم في الجسم السليم والإسلام يريد منا أن نربي أولادنا على القوة والنشاط ، يقول رسول الله r : (( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كل خير ))
وهذه القوة تتجلى بالمعنى المادي كما تتجلى بالمعنى الروحي أيضا ، بأن يكون الطعام طاهرا ومبرأ منكل ح رام ، فلا يطعم الأولاد إلا من حلال ، ولا تتغذى الحامل والمرضع والأم الحاضنة إلا من حلال ، لأن اللبن أو الغذاء الحاصل من حرام لا بركة فيه ، وكيف يقدم الوالد إلى أولاده الغذاء الحرام ، ثم يسعى إلى أن يكونوا على منهج الله وصراط رب العالمين ؟ فإن الفاسد لا يؤدي إلا إلى فساد ، والحرام لا ينتج إلا سوءا وضررا ، كما إن الحرام لا يكون وسيلة إلى المقاصد النبيلة والغاية لا تبرر الواسطة ، وكل لحم بنت من السحت فالنار أولى به .
يقول رسول الله r : (( إن الله طيب ، لا يقبل إلا طيبا ، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى : ]يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا[ [المؤمنون: 51] ، وقال تعالى ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ[ [البقرة: 172] ثم ذكر الرجل يطيل السفر ، أشعث أغبر ، يمد يديه إلى السماء : يارب ! يا رب ! ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغذي بالحرام ، فأنى يستجاب له؟!)).
ويظن كثير من الآباء أن واجبهم تجاه الأولاد – مقصور على تقديم القوت ، والغذاء والكساء ، وأن يؤمنوا لهم العيش الرغيد ، والحياة المادية المرفهة ، فيقضي الأب الأيام والسنين منهمكا في الكسب ويضرب في الأرض للتجارة والعمل ويسعى ذات اليمين وذات الشمال ويغيب عن بيته ومنا طويلا ويترك أولاده ويغفل عن تربيتهم ويظن انهم صغار يكفيهم الطعام والشراب واللباس فتكون النتيجة الضياع والحسرة .
وعلى العكس من ذلك تماما فقد عمد الناس قديما إلى وأد البنات هربا من رزقهم وبخلا على معيشتهم وخشية من الفقر وضيق ذات اليد ويعمد الناس اليوم إلى ما يسمى بمنع النسل خشية الإملاق والإنفاق والخوف من قلة الرزق والخوف من الفقر لذلك رد القرآن الكريم على هذين الصنفين مبينا أن الله هو الخالق وهو الرازق وأنه يرزق الأولاد كما يرزق الآباء والأمهات فقال تعالى : ]وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا[ [الإسراء: 31].
وقال تعالى : ]وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُم مِّنْ إِمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ[ [الأنعام: 151].
كما أعلن القرآن الكريم المبدأ العام في الرزق فقال تعالى : ]وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ .فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ[ [الذاريات: 22، 23].
ورقط القرآن الكريم بين الرزق والكسب ووجوب التربية ، وإن انصراف الوالدين بعض الوقت إلى تربية الأولاد لا يؤثر على مورد رزقهم ولا يبطل فقال تعالى ]وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى[ [طه: 132].
الى اللقاء في الفصل الرابع
منقول
الفصل الثالث
الأدب الثالث : تكريم الطفل بالعقيقة
لإعلان السعادة والفرح والبشر بمقدم الطفل ، وتكون العقيقة بذبح شاة أو أكثر عن المولود يوم أسبوعه ، لإطعام الأهل والأقارب والجيران بهذه المناسبة السعيدة وتقديم الشكر لله تعالى على فضله ونعمه ، وقال جمهور العلماء : العقيقة سنة .
3- رعاية الطفل من الصغر
وذلك في مأكله ومشربه ، وجسده ، وثيابه ، ليكون صحيح العقل ، سوي الجسم ، سليم الحواس ، فإن حياة الإنسان كل لا يتجزأ ، وإن حياته الجسمية في الصغر مؤشرا إلى حالته في الكبر ، وإن العقل السليم في الجسم السليم والإسلام يريد منا أن نربي أولادنا على القوة والنشاط ، يقول رسول الله r : (( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كل خير ))
وهذه القوة تتجلى بالمعنى المادي كما تتجلى بالمعنى الروحي أيضا ، بأن يكون الطعام طاهرا ومبرأ منكل ح رام ، فلا يطعم الأولاد إلا من حلال ، ولا تتغذى الحامل والمرضع والأم الحاضنة إلا من حلال ، لأن اللبن أو الغذاء الحاصل من حرام لا بركة فيه ، وكيف يقدم الوالد إلى أولاده الغذاء الحرام ، ثم يسعى إلى أن يكونوا على منهج الله وصراط رب العالمين ؟ فإن الفاسد لا يؤدي إلا إلى فساد ، والحرام لا ينتج إلا سوءا وضررا ، كما إن الحرام لا يكون وسيلة إلى المقاصد النبيلة والغاية لا تبرر الواسطة ، وكل لحم بنت من السحت فالنار أولى به .
يقول رسول الله r : (( إن الله طيب ، لا يقبل إلا طيبا ، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى : ]يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا[ [المؤمنون: 51] ، وقال تعالى ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ[ [البقرة: 172] ثم ذكر الرجل يطيل السفر ، أشعث أغبر ، يمد يديه إلى السماء : يارب ! يا رب ! ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغذي بالحرام ، فأنى يستجاب له؟!)).
ويظن كثير من الآباء أن واجبهم تجاه الأولاد – مقصور على تقديم القوت ، والغذاء والكساء ، وأن يؤمنوا لهم العيش الرغيد ، والحياة المادية المرفهة ، فيقضي الأب الأيام والسنين منهمكا في الكسب ويضرب في الأرض للتجارة والعمل ويسعى ذات اليمين وذات الشمال ويغيب عن بيته ومنا طويلا ويترك أولاده ويغفل عن تربيتهم ويظن انهم صغار يكفيهم الطعام والشراب واللباس فتكون النتيجة الضياع والحسرة .
وعلى العكس من ذلك تماما فقد عمد الناس قديما إلى وأد البنات هربا من رزقهم وبخلا على معيشتهم وخشية من الفقر وضيق ذات اليد ويعمد الناس اليوم إلى ما يسمى بمنع النسل خشية الإملاق والإنفاق والخوف من قلة الرزق والخوف من الفقر لذلك رد القرآن الكريم على هذين الصنفين مبينا أن الله هو الخالق وهو الرازق وأنه يرزق الأولاد كما يرزق الآباء والأمهات فقال تعالى : ]وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا[ [الإسراء: 31].
وقال تعالى : ]وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُم مِّنْ إِمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ[ [الأنعام: 151].
كما أعلن القرآن الكريم المبدأ العام في الرزق فقال تعالى : ]وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ .فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ[ [الذاريات: 22، 23].
ورقط القرآن الكريم بين الرزق والكسب ووجوب التربية ، وإن انصراف الوالدين بعض الوقت إلى تربية الأولاد لا يؤثر على مورد رزقهم ولا يبطل فقال تعالى ]وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى[ [طه: 132].
الأدب الثالث : تكريم الطفل بالعقيقة
لإعلان السعادة والفرح والبشر بمقدم الطفل ، وتكون العقيقة بذبح شاة أو أكثر عن المولود يوم أسبوعه ، لإطعام الأهل والأقارب والجيران بهذه المناسبة السعيدة وتقديم الشكر لله تعالى على فضله ونعمه ، وقال جمهور العلماء : العقيقة سنة .
3- رعاية الطفل من الصغر
وذلك في مأكله ومشربه ، وجسده ، وثيابه ، ليكون صحيح العقل ، سوي الجسم ، سليم الحواس ، فإن حياة الإنسان كل لا يتجزأ ، وإن حياته الجسمية في الصغر مؤشرا إلى حالته في الكبر ، وإن العقل السليم في الجسم السليم والإسلام يريد منا أن نربي أولادنا على القوة والنشاط ، يقول رسول الله r : (( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كل خير ))
وهذه القوة تتجلى بالمعنى المادي كما تتجلى بالمعنى الروحي أيضا ، بأن يكون الطعام طاهرا ومبرأ منكل ح رام ، فلا يطعم الأولاد إلا من حلال ، ولا تتغذى الحامل والمرضع والأم الحاضنة إلا من حلال ، لأن اللبن أو الغذاء الحاصل من حرام لا بركة فيه ، وكيف يقدم الوالد إلى أولاده الغذاء الحرام ، ثم يسعى إلى أن يكونوا على منهج الله وصراط رب العالمين ؟ فإن الفاسد لا يؤدي إلا إلى فساد ، والحرام لا ينتج إلا سوءا وضررا ، كما إن الحرام لا يكون وسيلة إلى المقاصد النبيلة والغاية لا تبرر الواسطة ، وكل لحم بنت من السحت فالنار أولى به .
يقول رسول الله r : (( إن الله طيب ، لا يقبل إلا طيبا ، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى : ]يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا[ [المؤمنون: 51] ، وقال تعالى ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ[ [البقرة: 172] ثم ذكر الرجل يطيل السفر ، أشعث أغبر ، يمد يديه إلى السماء : يارب ! يا رب ! ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغذي بالحرام ، فأنى يستجاب له؟!)).
ويظن كثير من الآباء أن واجبهم تجاه الأولاد – مقصور على تقديم القوت ، والغذاء والكساء ، وأن يؤمنوا لهم العيش الرغيد ، والحياة المادية المرفهة ، فيقضي الأب الأيام والسنين منهمكا في الكسب ويضرب في الأرض للتجارة والعمل ويسعى ذات اليمين وذات الشمال ويغيب عن بيته ومنا طويلا ويترك أولاده ويغفل عن تربيتهم ويظن انهم صغار يكفيهم الطعام والشراب واللباس فتكون النتيجة الضياع والحسرة .
وعلى العكس من ذلك تماما فقد عمد الناس قديما إلى وأد البنات هربا من رزقهم وبخلا على معيشتهم وخشية من الفقر وضيق ذات اليد ويعمد الناس اليوم إلى ما يسمى بمنع النسل خشية الإملاق والإنفاق والخوف من قلة الرزق والخوف من الفقر لذلك رد القرآن الكريم على هذين الصنفين مبينا أن الله هو الخالق وهو الرازق وأنه يرزق الأولاد كما يرزق الآباء والأمهات فقال تعالى : ]وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا[ [الإسراء: 31].
وقال تعالى : ]وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُم مِّنْ إِمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ[ [الأنعام: 151].
كما أعلن القرآن الكريم المبدأ العام في الرزق فقال تعالى : ]وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ .فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ[ [الذاريات: 22، 23].
ورقط القرآن الكريم بين الرزق والكسب ووجوب التربية ، وإن انصراف الوالدين بعض الوقت إلى تربية الأولاد لا يؤثر على مورد رزقهم ولا يبطل فقال تعالى ]وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى[ [طه: 132].
الى اللقاء في الفصل الرابع
منقول